الشيخ محمد بن إسماعيل المازندراني
36
منتهى المقال في احوال الرجال
ثمّ بعد كلام طويل : وأمّا الواقفة على موسى ( عليه السّلام ) فسبيلهم سبيل الواقفة على أبي عبد الله ( عليه السّلام ) ، ثم قال : فإن وقف واقف على بعضهم سألناه الفصل بينهم وبين من وقف على سائرهم ( 1 ) ، انتهى . فعلى هذا لا يبعد إرادة من وقف على غير موسى ( عليه السّلام ) من الواقفي بمعونة القرائن وإن كان الإطلاق ينصرف إلى من وقف عليه ( عليه السّلام ) ، وتحقق الوقف فيه ( عليه السّلام ) في زمانه أو قبل زمانه في غاية البعد ، سيما بعد ملاحظة ما ذكر من سبب الوقف وبدئه ، ومن ذكر من أركان الوقف مثل عثمان بن عيسى ( 2 ) وعلي بن أبي حمزة ( 3 ) وغيرهما ، وما في كش في علي بن حسّان ( 4 ) وإن كان له ظهور ما إلَّا أنّه محتمل لاحتمالات ، مع احتمال الاشتباه ، فالبناء على الاحتمالات أولى كما لا يخفى . وكذا الحال بالنسبة إلى بعض الأخبار لو كانت متحققة فإني إلى الآن ما اطَّلعت عليها ، والاستفادة من مثل خبر ابن قياما ( 5 ) لا يخلو من إشكال ، فتأمّل .
--> ( 1 ) كمال الدين : 105 . ( 2 ) قال الكشّي في رجاله : 597 / 1117 : ذكر نصر بن الصبّاح أنّ عثمان بن عيسى كان واقفيّاً ، وكان وكيل أبي الحسن موسى ( عليه السّلام ) وفي يده مال فسخط عليه ( عليه السّلام ) . قال : ثمّ تاب عثمان وبعث إليه بالمال . ( 3 ) قال الكشّي في رجاله : 404 / 759 : مات أبو الحسن ( عليه السّلام ) وليس من قوّامه أحد إلَّا وعنده المال الكثير ، وكان ذلك سبب وقفهم وجحودهم موته ، وكان عند علي بن أبي حمزة ثلاثون ألف دينار . ( 4 ) رجال الكشّي : 451 / 851 قال محمّد بن مسعود : سألت علي بن الحسن بن علي بن فضّال عن علي بن حسّان قال : عن أيّهما سألت ؟ أمّا الواسطي فهو ثقة ، وأمّا الَّذي عندنا يروي عن عمّه عبد الرحمن بن كثير ، فهو كذّاب ، وهو واقفي أيضاً لم يدرك أبا الحسن موسى ( عليه السّلام ) . ( 5 ) الوارد في رجال الكشّي : 475 / 902 .